الخميس، 8 أكتوبر 2009

لاعب الهلال احمد الفاضل لـ(الاحداث)


حوار: معاذ كمبال

ما يزال "هاجس الدفاع" يسيطر على أحاديث الشارع الرياضي الهلالي، خاصة بعد "مقصلة الشطب" الكبرى التي طالت عدداً من أعمدة الخط الخلفي، مما جعل ملامح الدفاع غير ثابتة حتى الآن. في هذه المساحة، نستضيف أحد اللاعبين الذين يشغلون خانة بالغة الحساسية، وهي مركز "الطرف الأيسر"، والذي يجد نفسه أمام تحدٍ كبير كبديل مباشر لنجم الهلال السابق "أموالادي".

"الأحداث" التقت اللاعب "أحمد الفاضل" وقلبت معه أوراق التحدي قبل مباراة القمة المرتقبة:

بداية، نود أن نتعرف على "أحمد الفاضل"؟

اسمي الكامل هو أحمد الفاضل عبد الكريم بخيت الأمين، من مواليد عام 1989 بدولة الإمارات. عدت مع أسرتي مبكراً إلى السودان واستقررنا بشندي، حيث تلقيت تعليمي الأساسي والثانوي، قبل أن أنتقل إلى الخرطوم لمواصلة دراستي الجامعية بكلية تقنية الحاسوب بجامعة النيلين.

كيف كان طريقك نحو الوصول إلى الهلال؟

تدرجت في مسيرتي الكروية عبر نادي "هلال شندي"، حيث ساهمت في صعود الفريق من الدرجة الثانية إلى الأولى، وتشرفت بلقب "هداف مدينة شندي" لثلاثة مواسم متتالية، مما لفت أنظار المسؤولين بالهلال.

كيف استعد الهلال لمباراة القمة؟ وكيف تقيم جاهزيتك الشخصية؟

الحمد لله، التحضيرات تسير بصورة مثالية؛ فقد استفدنا كثيراً من مبارياتنا الودية أمام فريق "قلوب الصنوبر" الغاني، وهي تجربة كافية للوقوف على مستوى الفريق قبل "الديربي". أما عن نفسي، فأنا في كامل جاهزيتي البدنية والذهنية، وأبقى رهن إشارة الجهاز الفني.

أنت اليوم البديل في خانة كان يعول عليها الهلال كثيراً.. كيف ترى هذا التحدي؟

ثق تماماً أنني لست "مجرد رقم" في الكشف؛ إذا أتيحت لي فرصة المشاركة في مباراة القمة، سأسعى لأكون البديل الناجح وأثبت للجماهير أنني جدير بارتداء شعار الهلال، وأنني قادر على سد الفراغ وتقديم أداء يرضي الجهاز الفني.

كيف تسعى لحجز مقعدك في التشكيلة الأساسية وسط هذه المنافسة؟

التشكيلة الأساسية هي طموح كل لاعب، ولن أكتفي فقط بالتمارين الجماعية التي يضعها الجهاز الفني، بل أحرص على تدريبات إضافية فردية في أوقات فراغي لرفع معدلات اللياقة والمهارة.

عاصرت المدرب "ريكاردو" وتعمل الآن مع "سانتوس".. هل لمست فرقاً بينهما؟

كلاهما مدربان كبيران ويمتلكان خبرات تكتيكية عالية. لكل منهما مدرسته الخاصة؛ فمثلاً المدرب "سانتوس" يتميز بإتاحة الفرصة لكل اللاعبين، مما ساعده في خلق توازن بين الفريقين الأساسي والرديف، وهو ما يخدم مصلحة الهلال.

ما الذي يفتقده الهلال في وجهة نظرك؟

الهلال لا ينقصه شيء؛ فالفريق يمتلك نخبة من أفضل لاعبي الساحة، واللاعبون والجهاز الفني يحظون بكل الدعم والرعاية. كل ما نحتاجه هو وقفة جماهيرنا الأوفياء خلفنا.

كيف تقيم حظوظ الهلال هذا الموسم؟

حظوظنا هذا الموسم تبدو أفضل من أي وقت مضى؛ فقد دعمنا الصفوف بنجوم مميزين طمعاً في الوصول لمراكز متقدمة في دوري أبطال أفريقيا، أما على الصعيد المحلي فلا خوف على "الأزرق" الذي سيقاتل لإعادة كأس الممتاز إلى دياره.

كلمة أخيرة لجماهير الهلال؟

أشكر صحيفة "الأحداث" على هذه الفرصة، وأشكر جماهير "الأزرق" التي ساندتني ووقفت بجانبي، وأعدهم بأننا سنبذل كل ما في وسعنا لتحقيق طموحاتهم في المحافل المحلية والقارية.

حملة عبر(الفيس بوك) لمنع التدخين فى الموقف الجديد


"فيس بوك" يحشد ضد التدخين في الخرطوم.. حملة إلكترونية تطالب ببيئة نقية في المواقف العامة
الخرطوم: معاذ كمبال
في خطوة تعكس تنامي الوعي المجتمعي وتأثير الإعلام الجديد، أطلق نحو 200 ناشط على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" حملة إلكترونية تطالب بحظر التدخين داخل "موقف الخرطوم الجديد"، الذي افتُتح حديثاً ليكون واجهة حضارية للعاصمة. وتأتي هذه المبادرة في ظل جدل مستمر حول تأخر إجازة قوانين صارمة لمكافحة التبغ في الأماكن العامة، رغم التصريحات الحكومية والحزبية التي تؤكد رفضها لهذه الظاهرة.
من الفضاء الإلكتروني إلى الواقع
يسعى القائمون على الحملة إلى حماية حق المواطنين في انتظار المواصلات في "جو نقي وخالٍ من التدخين"، مؤكدين أن الموقف الجديد يحتاج إلى سلوك مدني يليق بصورته الجمالية. ويقول المهندس محمد هاشم، مدير الحملة: "نطالب الجهات المسؤولة بحمايتنا، فالتدخين في الأماكن المغلقة والمواصلات العامة أصبح مصدر إزعاج وتضرر صحي يتطلب عقوبات رادعة".
من جهته، يقترح مصعب صلاح، أحد أعضاء الحملة، حلولاً وسطية للتعايش: "إذا وفرت إدارة الموقف مظلات مخصصة للمدخنين بعيداً عن صالات الانتظار، يمكننا حماية غير المدخنين، مع فرض حظر شامل في جميع المرافق الأخرى". ويطمح المشاركون في الحملة، التي تتوسع أنشطتها لتشمل رصداً دورياً للمضايقات داخل الموقف، إلى أن تكون هذه الخطوة نواة لتعميم تجربة منع التدخين في كافة مواقف العاصمة، وصولاً إلى كامل الأراضي السودانية.
غياب التشريع.. وطموح التغيير
على المستوى الرسمي، كانت وزارة الصحة الاتحادية قد أبدت توجهاً سابقاً لحظر التدخين في مطار الخرطوم، مع وضع ضوابط وعقوبات صارمة بالتنسيق مع إدارة المطار، إلا أن هذه التوجهات لا تزال تواجه تحدي "غياب القانون" الذي لم يُجز بعد من البرلمان. ويرى المواطن نزار علي أن التوجه الحكومي لمحاربة التدخين خطوة في الاتجاه الصحيح، مستشهداً بتجارب دولية ناجحة مثل اليابان التي خصصت أماكن معينة للتدخين ومنعت ممارسته في غيرها، معتبراً أن "تفعيل القانون هو السبيل الوحيد لضمان الالتزام".
المجتمع يرفض "الضرر غير المباشر"
تجد الحملة دعماً واسعاً من مختلف شرائح المجتمع، حيث تعبر كوثر عوض عن تضامنها قائلة: "إذا طُبق قرار منع التدخين في الأماكن العامة والمطاعم، فسيكون أعظم قرار اتُخذ. نحن نعاني خاصة في وجود أطفال يعانون من حساسيات الصدر". هذا الموقف تدعمه الحقائق الطبية؛ إذ يؤكد أطباء أن "التدخين السلبي" يجعل المتواجدين بجوار المدخن أكثر تضرراً من المدخن نفسه.
رهان على المسؤولية
يضع أعضاء الحملة آمالاً كبيرة على شركة "كركر" المسؤولة عن إدارة الموقف الجديد لتبني مشروعهم، خاصة أن محاولاتهم السابقة للوصول إلى مسؤولين حكوميين لم تكلل بالنجاح. ويبقى تفاؤل النشطاء معقوداً على استجابة الجهات المختصة لتبني هذه المبادرة الشبابية، لجعل المرافق العامة بيئة صحية وآمنة، تماشياً مع التوجهات العالمية التي جعلت من "المكان الخالي من التدخين" معياراً أساسياً للرقي والتقدم.

الكارينة . . . ممنوعة فى الجامعات مرغوبة فى الملاعب



الخرطوم: معاذ كمبال
أثارت "الكارينة" (القميص الداخلي الضيق) جدلاً واسعاً في الأوساط الجامعية السودانية مؤخراً، وذلك بعد القرارات المتلاحقة التي اتخذتها إدارات الجامعات بمنع الطالبات من ارتدائها داخل الحرم الجامعي. وفي أحدث فصول هذا الجدل، انضمت جامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا إلى قائمة المؤسسات التي فرضت حظراً على هذا الزي، مما أدى إلى مشادات حادة بين الطالبات والحرس الجامعي الذي سعى لفرض القرار. وتذكر الذاكرة الطلابية حادثة مشابهة في جامعة الخرطوم قبل أشهر، حين تطور منع طالبة ترتدي "الكارينة" من الدخول إلى شجار عنيف مع أفراد الحرس، انتهى باقتيادها إلى مكتب الأمن قبل أن يُخلى سبيلها لاحقاً.
ورغم هذه القرارات الصارمة، إلا أن الواقع يشير إلى تراجع ملحوظ في تطبيق الحظر؛ إذ باتت "الكارينة" مشهداً مألوفاً لا تخطئه العين في الممرات الجامعية، حيث ترتديها نسبة كبيرة من الطالبات، وهو ما يطرح تساؤلات حول جدوى القرارات الإدارية أمام متغيرات الموضة وسلوكيات الطلاب.
**من الممرات الجامعية إلى المستطيل الأخضر**
وفي الوقت الذي تضيق فيه الجامعات الخناق على "الكارينة"، وجدت هذه القطعة طريقها إلى ملاعب كرة القدم، حيث تحولت إلى جزء لا يتجزأ من المظهر العام للعديد من نجوم الكرة. ولا يقتصر ارتداؤها على الجانب الجمالي، بل أصبحت متناغمة مع ألوان قمصان الفرق، حيث يحرص اللاعبون على اختيار "كارينة" مطابقة للون الفانلة الأساسية.
محلياً، ارتبط اسم قائد الهلال "هيثم مصطفى" بارتداء هذا القميص الداخلي بشكل متكرر، كما تكرر المشهد مع زملائه سيف الدين مساوي والمحترف البرازيلي "كواريزما". أما في نادي المريخ، فيعد موسى الزومة وبلة جابر من أكثر اللاعبين ظهوراً بها.
عالمياً، بات ارتداء القميص الداخلي الضيق سمة بارزة لدى نجوم كبار، فقد اشتهر اللاعبون الإيطاليون بهذه الموضة، بالإضافة إلى نجوم الدوري الإنجليزي مثل أشلي كول ونيكولا أنيلكا، والنجم البرازيلي روبينيو. وعلى عكس الأوساط الجامعية، لا يجد اللاعبون أي اعتراض من قبل إدارات أنديتهم على ارتداء هذه الملابس، بل يُنظر إليها كجزء من الزي الرياضي الاحترافي الذي يمنح اللاعب مظهراً مميزاً تحت أضواء الملاعب.
هذا التباين بين الموقف الجامعي "المتحفظ" والموقف الرياضي "المتقبل" يجسد صراعاً مستمراً بين القيم التقليدية والموضة الحديثة، مما يجعل من "الكارينة" أكثر من مجرد قطعة ملابس، بل عنواناً لجدل اجتماعي يعبر عن التحولات في الذوق العام لدى جيل الشباب.

التأمين الرياضي في السودان.. طوق نجاة أم ضرورة غائبة؟


تقرير: معاذ كمبال
لطالما كان هاجس "ما بعد الاعتزال" كابوساً يطارد لاعبي كرة القدم في السودان، خاصة أولئك الذين علقوا آمالهم بالكامل على المستطيل الأخضر. تروى في الأوساط الرياضية قصص كثيرة عن لاعبين كانوا يوماً في دائرة الضوء، قبل أن تدهمهم الإصابات وتتركهم في مهب الريح، ليتحول واقعهم بعد الاعتزال إلى رحلة بحث شاقة عن وظيفة تؤمن حياة أسرهم، في ظل غياب أي غطاء تأميني يحميهم من تقلبات الزمن.
مبادرة "شيكان" والآفاق المرجوة
في خطوة لافتة، أعلن عثمان الهادي، المدير العام لشركة "شيكان للتأمين"، خلال مؤتمر صحفي مؤخراً، عن عزم الشركة تفعيل "التأمين الرياضي" وفتح الباب أمام جميع الأندية السودانية لتبني هذا النظام. وتأتي هذه المبادرة كإحياء لفكرة سابقة كانت قد طبقت بصفة جزئية إبان تصفيات كأس العالم 2006، حين أمنّ الاتحاد العام على لاعبيه، وهي تجربة وجدت صدىً طيباً لكنها لم تستمر أو تتوسع لتشمل الأندية المحلية، بخلاف ما هو متبع في الاتحادات الكروية المتقدمة.
التجارب العالمية.. معايير احترافية
على الصعيد الدولي، يُعد التأمين الرياضي قاعدة أساسية، وليس خياراً ترفيهياً. ففي إنجلترا، على سبيل المثال، يقدم الاتحاد الإنجليزي تأميناً ضد الإصابات للاعبيه خلال المشاركات الدولية، حيث يلتزم الاتحاد بدفع تعويضات أسبوعية للنادي المتضرر تصل إلى 100 ألف جنيه إسترليني، فضلاً عن تغطية نفقات العلاج الطبي. كما تتجاوز التجارب الدولية مستوى الاتحادات لتصل إلى مبادرات فردية، مثل تأمين حارس المرمى الإسباني "إيكر كاسياس" على يديه بمبلغ 7.5 مليون يورو، في رسالة واضحة لكل الرياضيين بضرورة "التأمين الاحترافي" كجزء من حماية المسيرة المهنية.
التأمين الرياضي: التكييف الفني
يوضح الدكتور محمد عوض عمر، مساعد المدير الاكتواري بشركة "شيكان"، أن التأمين الرياضي لا يقتصر على الإصابات البسيطة، بل يمتد ليشمل تعويض النادي في حال غياب اللاعب المؤثر، وتعويض اللاعب نفسه في حال أدت الإصابة إلى اعتزال قسري. ويؤكد أن النجاح في تطبيق هذا النظام يتوقف على رغبة الأندية في استيعاب مفهوم الحماية التأمينية كجزء من منظومة الاحتراف.
آراء فنية.. بين التفاؤل والحذر
يرى المدرب سيد سليم أن التأمين الرياضي "أداة لتحرير عطاء اللاعب"، إذ يزيل هاجس الخوف من الإصابة الذي قد يحد من حماس اللاعب داخل الملعب، مشيراً إلى أن الأندية المتطورة عالمياً تتبنى هذا النظام لضمان استقرار مردود لاعبيها. ومع ذلك، يبدي سليم تخوفاً من "الجانب السلبي"، حيث قد يستغل بعض اللاعبين نظام التأمين للتعجل في الاعتزال بعد إصابات طفيفة طمعاً في التعويض المادي.
من جهة أخرى، يرى النجم السابق جمال أبو عنجة أن التأمين وحده لا يكفي، مطالباً بضرورة تدخل الدولة –عبر وزارة الشباب والرياضة– لرعاية اللاعبين المعتزلين. ويقول: "التأمين يزيل جزءاً من الهواجس، لكن الاستثمار الحقيقي هو في إيمان اللاعب بقدراته والتحصن بالتعليم الأكاديمي، الذي يعد طوق النجاة الحقيقي بعد نهاية المشوار الكروي". وينتقد أبو عنجة غياب استراتيجيات الاستفادة من قدامى اللاعبين في مجالات التدريب والإدارة، أسوة بالتجربة المصرية التي توظف خبرات معتزليها في تطوير اللعبة.
خلاصة
بينما يظل التعليم الجامعي للاعبين "خط الدفاع الأول" لمواجهة صعوبات ما بعد الكرة، يظل التأمين الرياضي ضرورة ملحة تفرضها مهنية الاحتراف. ويبقى التحدي الأكبر أمام الأندية والاتحادات السودانية هو الانتقال بهذا المفهوم من مجرد "أفكار مطروحة" إلى "سياسة مؤسسية" تضمن كرامة اللاعب وتحمي استقرار الأندية، وتجعل من كرة القدم مساراً مهنياً آمناً ومستداماً.

لقب الممتاز . . . أفضلية القمة لا يمكن الوصول إليها حالياً اليها حالياً


لم يتبقَّ سوى ثلاثة أسابيع على انتهاء الدورة الأولى لمباريات الدوري الممتاز لهذا العام، حيث يتصدر الهلال حالياً ترتيب الدوري برصيد 22 نقطة من مجموع 9 مباريات، حقق فيها الفوز في ثمانٍ وتعادل في واحدة. ويأتي من خلفه نده التقليدي المريخ برصيد 18 نقطة من 9 مباريات، تعادل في ثلاث منها أمام كل من: الأمل عطبرة، الهلال العاصمي، وهلال كادقلي.
وقد نجح ناديا القمة (الهلال والمريخ) في توسيع الفارق بينهما وبين بقية الأندية، على الرغم من تأخرهما في الترتيب بداية الموسم. وكان المراقبون قد أشاروا في بداية الدورة إلى أن بطولة هذا الموسم ستشهد منافسة شرسة على المراكز الثلاثة الأولى، مستندين في ذلك إلى تعاقد بعض الأندية مع لاعبين بارزين، بالإضافة إلى تحسن المستوى المادي لبعضها، مما ساعدها في إقامة معسكرات خارجية. كما ذهب المراقبون إلى أن المنافسة ستشتد بعد أن علمت الأندية كافة أن المركز الثالث يمنح صاحبه بطاقة المشاركة الخارجية، مما سيجعل الهلال والمريخ يواجهان فرقاً شرسة على ملاعبها.
وعلى الرغم من رهان المراقبين على مستوى الممتاز هذا العام، إلا أن الفرق التي تصدرت في بداية الدوري لم تتجاوز نتائجها السلبية. وحول ابتعاد الهلال والمريخ عن بقية المنافسين، أوضح مدرب نادي الأمل عطبرة، محمد الطيب، أن المنافسة ستنحصر في ناديي القمة. واعتبر الطيب في حديثه للصحيفة أمس أن بقية الأندية بدأت بطريقة جيدة لكنها تراجعت لاحقاً، مشيراً إلى أن الدوري الممتاز هذا العام من أميز الدوريات لغياب النتائج الكبيرة التي كانت تتعرض لها الأندية بخلاف القمة، ومؤكداً أن مستوى الفرق يتجه نحو الأفضل.
ولم ينسَ المدرب محمد الطيب انتقاد الناديين، واصفاً إياهما بأنهما يجدان الدعم والمؤازرة في كل مكان، حتى في زياراتهما لأندية الأقاليم: "إذا واجه نادي القمة أحد أندية الولايات، فإنه يجد الدعم من المسؤولين في الحكومة وسط تجاهل لنادي الولاية". وقال الطيب إن تميز فريقَي القمة يعود من وجهة نظره إلى الدافع المعنوي من المشجعين، والحملة الإعلامية المسلطة على حكام المباريات للتأثير عليهم، بالإضافة إلى الإمكانيات المسخرة لهما من قبل المسؤولين في الدولة. كما أشار الطيب إلى وجود فوارق مادية كبيرة بقوله: "لاعبو القمة يسكنون في أفخم الفنادق ويمتلكون السيارات الفارهة، بينما يركب بقية لاعبي الأندية (الأرجل) على حد قوله". كما انتقد الطيب تغول الناديين على لاعبي الأندية الأخرى وإغراءهم بالمال للتسجيل في كشوفاتهم، قائلاً: "نحن لسنا ضد الهلال والمريخ، لكن على الدولة مراجعة استراتيجيتها الكروية؛ فإذا أردنا صنع بطل جديد للدوري الممتاز، فهذا يحتاج للكثير".
من جانبه، سار مدرب نادي الاتحاد مدني، عبد العال ساتي، في الاتجاه ذاته، معتبراً أن المنافسة ستقتصر على الهلال والمريخ لإمكانياتهما الكبيرة والتسهيلات التي يجدونها. ولم ينسَ ساتي خلال حديثه لـ"الأحداث" أمس انتقاد الصحافة الرياضية، التي قال عنها إنها تتحدث فيما لا يعنيها، مطالباً إياها بأن تقف موقف المحايد تجاه بقية الأندية: "الصحافة الرياضية يجب أن تكون متزنة وتعطي كل ذي حق حقه". كما انتقد ساتي التحكيم، مؤكداً أنه طالما بقي بهذا المستوى من الرداءة فلن يستطيع أي فريق الفوز على الهلال والمريخ. وأشار عبد العال إلى أن التحكيم يجامل ناديي القمة، مستنداً إلى مباراتهم أمام المريخ الأخيرة، حيث وصف التحكيم بالمتحامل على ناديه بعد أن نقض الحكم هدفاً صحيحاً للاعبيه بداعي التسلل.
ودعا عبد العال ساتي إلى ضرورة دعم أندية الولايات من قبل ولاياتها، مطالباً بتطبيق تجربة الدوري المصري التي أصبحت فيها الشركات ترعى الأندية، مما قلل الفوارق بين الأندية الصغيرة وناديي الأهلي والزمالك.
ختاماً، لا يزال الدوري الممتاز في دورته الأولى، ورغم غياب النتائج الثقيلة التي كانت تتعرض لها الأندية في المواسم السابقة، إلا أن البطولة أعلنت عن انحصارها مجدداً بين الهلال والمريخ، بينما تتطلع بقية الأندية للظفر بالمركز الثالث المؤهل لبطولة الكونفدرالية، بحسب رؤية المتابعين الذين يرون أن صدارة الدوري الممتاز حكر على الهلال والمريخ.

خليفة ... صناعة برازيلية تدهش الانصار

خليفة ... صناعة برازيلية تدهش الانصار
يبدوا ان التحية التى وجدها لاعب الهلال خليفة احمد فى تمرين فريقه الاخير مساء امس الاول لم تكن تشير سوى الى جماهير الفريق اصبح ترى انه اللاعب المفضل للمشاركة فى الطرف الايسر خاصة بعدما وضعه مدربه البرازيلى باولو كامبوس فى دكة الاحتيطا اثناء مباراة الهلال مع مازيمبى الكنغولى المنتهية بخسارة الاول بخمس اهداف لهدفين ورغم ان ذات الجماهير كانت لاتحبذ ان ترى اللاعب -المنتقل لصفوف فريقها هذا الموسم من نادى الموردة – مشاركاً فى مبارايات الفريق لضعف وعدم نجاحه بحسب رايهم الا ان اللاعب استط\اع ان يقلب الطاولة على جماهير فريقه بمساعدة مدربه كامبوس ومنذ حضور الاخير للسودان بدا مستوى اللاعب فى الصعود . وعقب نهاية مباراة الهلال الافريقية الاخيرة ظهر على خليفة الغضب من عدم اشراكه فى المباراة التى يعتبر انه كان الافضل لان يشغل وظيفة الطرف الايسر فيها وعلق كامبوس على الامر فى المؤتمر الصحفى الذى تابعته (الاحداث) بالقول "انا سعيد جداً باستياء الجماهير لعدم اشراك اللاعب خليفة..فى وقت سابق كانت ذات الجماهير لاتفضل ان يشارك خليفة مع الفريق لكنها اصبح تسأل عنه وهذا يفرحنى كثيراً" وعلق خليفة بعدها بالقول "نفس الجماهير ظلمتني في البداية وشجعتني في النهاية وانا سارد لها هذا هذا الصنيع".
وكان خليفة الذى وجد تجاهلاً كبيراً من قبل مدربه السابق البرازيلى جوزيه دو سانتوس الذى كان يصر على ان يضعه بعيداً عن التشكيلة الاساسية غير ان اللاعب وجد تشجيعاً من قبل زملائه المهاجم احمد عادل الذى قال عنه "خليفة لديه مقدرات عالية..هو صبر وثابر وكسب ود الجماهير الهلالية بجهده وعرقه والفضل في ذلك يعود للمدرب البرازيلي كامبوس الذي نجح في تدرجه وتجاوزه للحاجز النفسي حتى اصبح من اللاعبين المحبوبين للجماهير والعناصر التي يعول عليها الجهاز الفني".
ولخليفة قصة غريبة فهو عندما بدأ كرة القدم كان مهاجماً الى ان انتقل لصفوف فريقه السابق –الموردة- غير ان مدرب الفريق الموردابى احتاج للاعب فى خانة الطرف الايمن واستطاع ان يقدم عرضاً جيداً حل به صداع تلك الخانة وقتها مما اهله للانضمام لنادى الهلال حسب رؤية مدرب الهلال وقتها محمد محى الدين (الديبة) ومرة اخرى استعان به مدربه الحالى كامبوس فى خانة الطرف الايسر لكن اللاعب لم يرفض الامر لانه كان يريد ان يشارك مع الفريق .
ويرى عدد من المراقبين ان اللاعب خليفة احمد -الذى بات افضل خيارات المدرب الرازيلى فى خانة الطرف الايسر- يمكن ان يقدم مستويات اكبر من التى يقدمها لانه يمتاز بالحماسة العالية عندما يكون داخل الملعب بالاضافة الى الادوار الدفاعية الكثيرة التى يمتاز بها والمقدرة على مراقبة الخصوم لكن ذات المراقبون يشيرون الى ان البنية الجسمانية للاعب لاتخدمه كثيراً .