لم يتبقَّ سوى ثلاثة أسابيع على انتهاء الدورة الأولى لمباريات الدوري الممتاز لهذا العام، حيث يتصدر الهلال حالياً ترتيب الدوري برصيد 22 نقطة من مجموع 9 مباريات، حقق فيها الفوز في ثمانٍ وتعادل في واحدة. ويأتي من خلفه نده التقليدي المريخ برصيد 18 نقطة من 9 مباريات، تعادل في ثلاث منها أمام كل من: الأمل عطبرة، الهلال العاصمي، وهلال كادقلي.
وقد نجح ناديا القمة (الهلال والمريخ) في توسيع الفارق بينهما وبين بقية الأندية، على الرغم من تأخرهما في الترتيب بداية الموسم. وكان المراقبون قد أشاروا في بداية الدورة إلى أن بطولة هذا الموسم ستشهد منافسة شرسة على المراكز الثلاثة الأولى، مستندين في ذلك إلى تعاقد بعض الأندية مع لاعبين بارزين، بالإضافة إلى تحسن المستوى المادي لبعضها، مما ساعدها في إقامة معسكرات خارجية. كما ذهب المراقبون إلى أن المنافسة ستشتد بعد أن علمت الأندية كافة أن المركز الثالث يمنح صاحبه بطاقة المشاركة الخارجية، مما سيجعل الهلال والمريخ يواجهان فرقاً شرسة على ملاعبها.
وعلى الرغم من رهان المراقبين على مستوى الممتاز هذا العام، إلا أن الفرق التي تصدرت في بداية الدوري لم تتجاوز نتائجها السلبية. وحول ابتعاد الهلال والمريخ عن بقية المنافسين، أوضح مدرب نادي الأمل عطبرة، محمد الطيب، أن المنافسة ستنحصر في ناديي القمة. واعتبر الطيب في حديثه للصحيفة أمس أن بقية الأندية بدأت بطريقة جيدة لكنها تراجعت لاحقاً، مشيراً إلى أن الدوري الممتاز هذا العام من أميز الدوريات لغياب النتائج الكبيرة التي كانت تتعرض لها الأندية بخلاف القمة، ومؤكداً أن مستوى الفرق يتجه نحو الأفضل.
ولم ينسَ المدرب محمد الطيب انتقاد الناديين، واصفاً إياهما بأنهما يجدان الدعم والمؤازرة في كل مكان، حتى في زياراتهما لأندية الأقاليم: "إذا واجه نادي القمة أحد أندية الولايات، فإنه يجد الدعم من المسؤولين في الحكومة وسط تجاهل لنادي الولاية". وقال الطيب إن تميز فريقَي القمة يعود من وجهة نظره إلى الدافع المعنوي من المشجعين، والحملة الإعلامية المسلطة على حكام المباريات للتأثير عليهم، بالإضافة إلى الإمكانيات المسخرة لهما من قبل المسؤولين في الدولة. كما أشار الطيب إلى وجود فوارق مادية كبيرة بقوله: "لاعبو القمة يسكنون في أفخم الفنادق ويمتلكون السيارات الفارهة، بينما يركب بقية لاعبي الأندية (الأرجل) على حد قوله". كما انتقد الطيب تغول الناديين على لاعبي الأندية الأخرى وإغراءهم بالمال للتسجيل في كشوفاتهم، قائلاً: "نحن لسنا ضد الهلال والمريخ، لكن على الدولة مراجعة استراتيجيتها الكروية؛ فإذا أردنا صنع بطل جديد للدوري الممتاز، فهذا يحتاج للكثير".
من جانبه، سار مدرب نادي الاتحاد مدني، عبد العال ساتي، في الاتجاه ذاته، معتبراً أن المنافسة ستقتصر على الهلال والمريخ لإمكانياتهما الكبيرة والتسهيلات التي يجدونها. ولم ينسَ ساتي خلال حديثه لـ"الأحداث" أمس انتقاد الصحافة الرياضية، التي قال عنها إنها تتحدث فيما لا يعنيها، مطالباً إياها بأن تقف موقف المحايد تجاه بقية الأندية: "الصحافة الرياضية يجب أن تكون متزنة وتعطي كل ذي حق حقه". كما انتقد ساتي التحكيم، مؤكداً أنه طالما بقي بهذا المستوى من الرداءة فلن يستطيع أي فريق الفوز على الهلال والمريخ. وأشار عبد العال إلى أن التحكيم يجامل ناديي القمة، مستنداً إلى مباراتهم أمام المريخ الأخيرة، حيث وصف التحكيم بالمتحامل على ناديه بعد أن نقض الحكم هدفاً صحيحاً للاعبيه بداعي التسلل.
ودعا عبد العال ساتي إلى ضرورة دعم أندية الولايات من قبل ولاياتها، مطالباً بتطبيق تجربة الدوري المصري التي أصبحت فيها الشركات ترعى الأندية، مما قلل الفوارق بين الأندية الصغيرة وناديي الأهلي والزمالك.
ختاماً، لا يزال الدوري الممتاز في دورته الأولى، ورغم غياب النتائج الثقيلة التي كانت تتعرض لها الأندية في المواسم السابقة، إلا أن البطولة أعلنت عن انحصارها مجدداً بين الهلال والمريخ، بينما تتطلع بقية الأندية للظفر بالمركز الثالث المؤهل لبطولة الكونفدرالية، بحسب رؤية المتابعين الذين يرون أن صدارة الدوري الممتاز حكر على الهلال والمريخ.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق